محسن عقيل

352

طب الإمام علي ( ع )

من منافع الماء للجسم خاصة أن جهاز الهضم لا يعمل إذا لم يكن ماء يكمل به الهضم ، كما أن المواد الضارة المتخلفة من عمليات الهضم لا يمكن أن تنفث إلى الخارج إذا لم يتعاطى الإنسان والحيوان شرب الماء لتخرج بالبول أو العرق أو التبرز . أما إذا نقصت كمية الماء في الجسم عن المستوى المطلوب فإن ذلك يؤدي إلى الصداع والأرق وعسر الهضم والإمساك . وإذا كان النقص كبيرا فإن عمل الجسم يختل ويضطرب النظام فيه ، ثم يبدأ الجسم بالتجفاف حيث تجف خلاياه وتظهر التجاعيد على الجلد نتيجة ذلك ، وبعدها الإنسان في مرحلة الموت . ويستطيع مريض القرحة أن يشرب الماء كما يريد وبلا خوف ، وكذلك مريض القولون الذي يعاني من الغازات والانتفاخ حيث يستطيع أن يشرب أي كمية من الماء ، ولكن يجب أن يتجنب المياه الغازية والتي تحتوي على السكريات ، ومريض السكر حيث أن جسمه يفقد الكثير من الماء بصفة مستمرة وعليه أن يشرب الكثير أيضا ، بل إن عطشه يدفعه إلى ذلك دائما . وكذلك مريض الثليف المزمن في الكبد يجب الاستمرار في شرب الماء كلما أحس بالعطش ، هناك شرط واحد لشرب الماء بكثرة ، وهو أن تكون الكليتان سليمتان ، وبعد التأكد من سلامة الكليتان فلا ضرر من شرب الماء ، لأن الكليتين عليهما تخليص الجسم من الماء الزائد . ويجب الاهتمام بشرب الماء في أيام الحر حيث تزيد كمية العرق ، ويؤدي ذلك إلى زيادة لزوجة الدم ويساعد على تكوين الجلطة التي تحدث غالبا في أوردة الساق حيث تكون سرعة سريان الدماء أقل ، كما أنه في أثناء فترات الحر يزيد العرق وتقل كمية البول ، وهكذا ترتفع نسبة الأملاح ويزيد احتمال تكوين الحصوة ، ويزيد احتمال الإصابة بالالتهابات الصديدية ، وشرب الماء بكثرة يعتبر عامل أساس في العلاج حيث يتخلص الجسم من كميات أكبر من الميكروبات مع البول المتزايد الذي يخرج من الجسم مع كثرة شرب الماء ، وهكذا يمكن أن يؤدي إهمال شرب الماء بكمية كافية إلى تكوين الحصوة أو زيادة حجم الحصوة الموجودة أصلا ، فشرب الماء بكثرة يقلل من تركيز الأملاح في البول ويقلل بالتالي من احتمال تكوين الحصوة كما أن شرب الماء يعتبر أحسن دواء لطرد البلغم ، كما أنه يساعد إلى إذابة البصاق أو البلغم اللزج ، وهكذا تكون النصيحة لمرضى النزلات الشعبية المزمنة وحساسية الصدر هي شرب الماء بكثرة ، وفي حالات تمدد